الصفحة الرئيسية عن الاحراراتصل بنا
feed-image Feed Entries
 
شريط الاخبار
 
 

اخر الاصدارات pdf

استطلاع راى

هل تؤيد الأسلوب الذي يدير به الدكتور أحمد ذكي بدر المنظومة التعليمية في مصر؟
 
 
دموع القلب
دموع القلب طباعة أرسل لصديقك
الجمعة, 14 مايو 2010 00:00

 

‬الواقع المر

اسمي‮ ‬ندي‮ ‬وحياتي‮ ‬كان لها نصيب من اسمي‮ ‬فأنا كل شيء أتمناه‮ ‬يأتيني‮ ‬لكن سرعان ما‮ ‬يتبخر مثل قطرات الندي‮ ‬فوق أوراق الشجر‮.‬
تزوجت منذ عشر سنوات وكنت وقتها في‮ ‬السابعة عشرة من عمري‮ ‬فتاة جميلة‮ ‬يغازلها الشباب وهي‮ ‬ذاهبة وعائدة من المدرسة التجارية‮.‬
كانت مغازلة الشباب لي‮ ‬وكلماتهم المعسولة لها أثر السحر علي‮ ‬أذني‮ ‬فقد كانت تشبع شيئا مجهولا بالنسبة لي‮ ‬لكنها كانت تحقق لي‮ ‬قدرا كبيرا من السعادة وإن كنت لم أقم أي‮ ‬علاقة خاصة أو‮ ‬غير خاصة مع أي‮ ‬من شباب الحتة‮.‬
كنت أحلم مثل أي‮ ‬فتاة بابن الحلال الذي‮ ‬يطرق باب بيتنا ويطلب‮ ‬يدي‮ ‬مثل سائر أقراني‮ ‬في‮ ‬سن المراهقة‮.. ‬لم‮ ‬يكن بخاطري‮ ‬صورة معينة لهذا الزوج ولم‮ ‬يكن لفتي‮ ‬أحلامي‮ ‬ملامح‮ ‬يمكنني‮ ‬أن أصفها لك لكنني‮ ‬كنت أتمناه‮ ‬يحبني‮ ‬ويحقق لي‮ ‬السعادة والأمان‮.‬
وطرق باب بيتنا شاب‮ ‬يعمل في‮ ‬إحدي‮ ‬دول الخليج عقب انتهائي‮ ‬من امتحانات الدبلوم‮.. ‬لم‮ ‬يسبق لي‮ ‬أن رأيته أو عرفته فهو شقيق جارة لنا وعندما عاد من الخليج في‮ ‬إجازة عمل قرر عدم العودة الي‮  ‬الغربة إلا وفي‮ ‬ذراعه زوجته فاختارتني‮ ‬شقيقته وشاهدني‮ ‬قبل أن أشاهده وعرفني‮ ‬قبل أن أعرفه من خلال كلام شقيقته عني‮ ‬وعن أدبي‮ ‬وحسن خلقي‮.‬

أقرأ التفاصيل ..
 
دموع القلب طباعة أرسل لصديقك
الجمعة, 25 ديسمبر 2009 00:00


روض الفرج‮.. ‬ميلانو‮!!
أكتب إليك بعد سنوات من العذاب والكفاح اعتقدت خلالها أن الفلوس هى كل شىء فى الدنيا وأن الإنسان بالمال‮ ‬يمكن أن‮ ‬يحقق كل ما‮ ‬يتمناه ربما الذى أرسى هذا المفهوم بداخلى هو الحاجة والعوز‮.‬
اسمى المصرى محمود تخرجت من الجامعة فى كلية التجارة قبل سنوات طويلة وفور تخرجى وإنهاء خدمتى العسكرية شققت طريقى مثل سائر المصريين إلى الوظيفة الميرى والتى كانت فى ذلك الحين هى أمل كل شاب حصل على شهادة جامعية‮.‬
مرت الأيام والسنون وتزوجت من زميلتى فى العمل والتى ورثت عن والديها شقة فى روض الفرج أقمت فيها مع زوجتى وقمنا بتأسيس هذه الشقة بعد زواجنا قطعة قطعة ولضيق ذات اليد قررت بالاتفاق مع زوجتى على عدم الإنجاب فى بداية الزواج وحتى تتحسن أحوالنا المادية لكن ولأن إرادة الله عز وجل لا راد لها فقد حملت زوجتى فى ابننا الأول محمود من بعده أحمد ثم هناء ولما كبر أبنائى وأصبحوا فى سن الالتحاق بالمدارس عرفت الحاجة والعوز ولم‮ ‬يكن أمامى إلا البحث عن وظيفة إضافية بجوار عملى فى المصلحة الحكومية التى التحقت بالعمل فيها منذ تخرجى وعثرت بالفعل على وظيفة فى أحد محلات بيع الأسماك الشهيرة بشبرا لا كمحاسب ولكن كعامل‮ »‬شواية‮« ‬وقد قبلت بهذه المهنة حتى أتمكن من الانتقال منها إلى عامل فى المطعم أى أخدم الزبون وأقدم له الطعام الذى‮ ‬يريده وبالتالى من الممكن أن أحصل على‮ »‬بقشيش‮« ‬يعيننى على أعباء الحياة‮.. ‬وبمرور الوقت تحسنت الأوضاع وانتقلت إلى العمل كعامل‮ »‬تربيزة‮« ‬لكن وأمام ظروف التعليم التعيسة فى المدارس الحكومية لم‮ ‬يعد مثل هذه الإضافات المادية‮ ‬يمكن أن‮ ‬يفى بمتطلبات أبنائى بعدما تحولت الفصول الدراسية بالمدارس الحكومية إلى‮ »‬حوش‮« ‬كبير‮ ‬يلعب فيه الأطفال ويلهون دون الالتفات إلى الدروس والتحصيل ولا استطيع أن أجد تفسيرا لذلك إلا أن المدرسين‮ ‬يبحثون عن الدروس الخوصية بعدما فشلوا فى شرح مناهجهم الدراسية داخل فصل دراسى‮ ‬يجمع بين جدرانه أكثر من ستين طفلاً‮.‬
عندما أدركت أن المدرسة لا تقدم لأطفالي‮ ‬العلم والعلوم قررت اللجوء إلى الدروس الخصوصية وبدأ المدرس الخاص‮ ‬يطرق باب بيتى بدأت الموازانات المادية بين هذا وذاك لتوفير أجر المدرس الخاص تحرق صدرى وعقلى فقد وفرت الدرس الخاص لأطفالى على حساب الطعام الذى نتناوله كما وكيفا ومن هنا بدأت زوجتى هى الأخرى فى البحث عن حل مادى تقدمه لأسرتنا ومن خلال صديقة وجارة مسيحية فقد توجهت إلى إحدى الكنائس للتدريب على خياطة الملابس وبالفعل أجادت فى هذه المهنة وتدربت جيدا لذلك قامت بشراء ماكينة خياطة بالتقسيط وبدأت فى ممارسة مهنة الخياطة وتحسنت أحوالنا المادية خاصة أن العمل الذى تقوم به زوجتى هو عمل مطلوب فى كل مكان وزمان فقد كانت تقوم بإصلاح الملابس وضبطها للزبائن‮.. ‬بدأت مثل هذه المهن تنكمش شيئا فشيئا حتى تلاشت واقتصرت زوجتى على الزبائن من نساء‮ »‬البائعين‮« ‬والبوابين ومع ذلك لم تتمرد على عملها أو تتعالى عليه بل كانت ترحب بكل الزبائن وتعاملهم معاملة جيدة إلى أن هبطت من السماء العباية الصينى السوداء والتى لاقت استحسانا من كافة النساء وكافة المستويات لتلاؤمها مع المجتمع الشرقى وكذلك اتفاق ذوقها وذوق كل المصريين وكافة المستويات الاجتماعية فسيدات الأسر الراقية‮ ‬يرتدونها فى المنازل أما نساء الأحياء الشعبية فيرتدونها فى الخروج إنها المعادلة الصعبة التى وصلت إليها الصين طويت على صفحات هذه المعادلة صفحات كثيرة من الأمل فى بلادنا‮.‬
غطت زوجتى ماكينة الخياطة‮ »‬بملاية‮« ‬قديمة بعد أن توقفت تروسها لأكثر من شهرين‮.‬
أما عملى فى محل الأسماك فقد ظل كما هو لكن لم‮ ‬يعد العائد مجزىاً‮ ‬ربما بسبب حالة الغلاء المفاجئة التى حلت بالعالم ولم‮ ‬يعد الأغلبية العظمى من المترددين على مثل المحل الشعبى الذى أعمل فيه‮ ‬يمنحون من‮ ‬يقوم على خدمتهم‮ »‬البقشيش‮« ‬كما كان من قبل‮.‬
أصبح ابنى الأكبر على مشارف الالتحاق بالمدرسة الإعدادية وازددت أعباء الحياة ولم نعد أنا وزوجتى قادرين على مواجهة المتطلبات المادية لأولادنا بالدخل المحدود الذى نحصل عليه ولم‮ ‬يعد أمامنا باب لم نطرقه بحثا عن زيادة دخلنا فالأبواب كانت أغلبها موصدة‮.‬
قررت البحث عن فرصة عمل فى الخارج ووجدت الأغلبية العظمى من الشباب ومن فى نفس سنى بل وأكبر منى سنا‮ ‬يتندرون بالسفر إلى إيطاليا وأن أقل دخل‮ ‬يحصل عليه العامل المصرى فى اليوم الواحد لا‮ ‬يقل بحال من الأحوال عن ‮٠٠٥ ‬جنيه مصرى إذا ما قمنا بتحويل الأجر‮ »‬باليورو‮« ‬إلى الجنيه المصرى‮.‬
تعرفت على رجل فى الخمسين من عمره‮ ‬يقوم بتسفير العمالة المصرية مقابل مبلغ‮ ‬كبير جدا لا استطيع توفيره على الإطلاق وعندما رويت له مشاكلى العائلية والعثرات المادية التى أعيشها‮.. ‬قال من الممكن أن أخفض لك هذا المبلغ‮ ‬إلى النصف إذا ما تمكنت من جلب ثلاثة‮ ‬يبحثون عن السفر إلى إيطاليا‮.. ‬قلت كيف‮ ‬يستثنى لى ذلك؟‮! ‬قال من خلال معارفك فى البلد أو فى العمل‮.‬
بدأت أطرح الفكرة على كل من حولى فاكتشفت أننى استطيع أن أوفر للحاج فتحى متعهد السفريات إلى إيطاليا العشرات من المصريين الذين‮ ‬يحلمون بالخروج من حياة البطالة التى‮ ‬يعيشونها بالسفر إلى إيطاليا والأكثر‮ ‬غرابة من ذلك أن كلا منهم كان مطلوباً‮ ‬منه خمسة عشر ألفا من الجنيهات كى‮ ‬يتمكن من السفر إلى إيطاليا أما إن حصل على تأشيرة الاتحاد الأوروبى فالمبلغ‮ ‬سوف‮ ‬يرتفع إلى ‮٥٢ ‬ألف جنيه‮.‬
قدمت للحاج فتحى متعهد السفر أكثر من عشرة من الذين‮ ‬يسعون إلى السفر إلى إيطاليا وبالتالى اتفق معى بصورة سرية على تسفيرى معهم مجانا أى فوق البيعة‮.‬
كانت أول محطة للسفر إلى إيطاليا هى الجماهيرية العظمى‮ »‬ليبيا‮« ‬وفى الموعد المحدد للسفر ودعت أسرتى وكأننى لم ولن أعود إليهم مرة أخرى فقد كانت أخبار‮ ‬غرق العديد من المصريين على شواطىء أوروبا هو الخبر الرئيسى فى كل نشرات الأخبار لكن ولأن الجميع من المسلمين فقد كان السفر بالنسبة لنا هو محاولة لكسب لقمة العيش وبالتالى فإن الموت بالنسبة لنا هو مثل من‮ ‬يستشهد فى ساحة القتال ثم إن الأعمار بيد الله عز وجل ومن هنا توجهنا إلى الجماهيرية الليبية وهناك كان فى استقبالنا شاب تونسى الجنسية اصطحبنا إلى مدينة بنى‮ ‬غازى لأننا سوف ننطلق من شواطئها على متن زورق إلى أوروبا وبالتحديد إلى جزيرة‮ »‬كريت‮« ‬ثم إلى حدود إيطاليا وبعد ذلك الأرزاق على الله عز وجل‮.‬
تقرر أن السفر سوف‮ ‬يكون فى مساء اليوم التالى وقبل الفجر بساعتين لكن هذا الموعد تم تأجيله بسبب ظروف مناخية وتحدد موعد آخر للسفر بعد الموعد الأول بثلاثة أيام‮.. ‬توجهنا فى سيارة‮ »‬كاشيك‮« ‬كما‮ ‬يطلق عليها الليبيين إلى أحد المناطق الصحراوية المطلة على شاطىء البحر المتوسط وظللنا على الشاطىء ننتظر لأكثر من خمس ساعات حتى وصل القارب على بعد ثلاثة كيلو مترات داخل المياه من الشاطىء وبالطبع كانت كل الاتصالات من خلال أجهزة‮ »‬لاسلكى بين الزورق الذى سوف‮ ‬يقلنا ومن هم على الشاطئ من توانسة وليبيين‮.‬
حملتنا قوارب مطاطية من الشاطىء إلى الزورق وما أن وصلنا إلى هناك من خلال خمسة قوارب مطاطية‮ ‬يحمل كل منها خمسة عشر من المصريين حتى صعدنا إلى الزورق‮.‬
كنا على الزورق حوالى خمسين فردا فقائده تونسى الجنسية والميكانيكى الذى‮ ‬يقوم بصيانة الموتور وإصلاحه مصرى الجنسية أما الثلاثة الآخرون من طاقم المركب فقد كانوا‮ ‬يقومون بتوزيعنا على جوانب الزورق لحفظ وزنه وسط مياه البحر الأبيض المتوسط‮.‬
وصلنا بعد ‮٨٤ ‬ساعة بتوفيق من الله وحده إلى جزيرة كريت وبالقرب من الجزيرة فوجئنا بأن هناك زوارق أمنية تجوب المنطقة ليلا فأوقف قائد الزورق الموتور حتى لا تلتقطه أجهزة‮ »‬اللاسلكى‮« ‬الأمنية وبقينا نتابع من بعد عدة كيلو مترات حتى اختفت الزوارق الأمنية‮.‬
وصلنا إلى حدود إيطاليا وأكد جميع الذين خاضوا هذه التجربة من قبل أنها أكثر الرحلات التى شاركوا فيها توفيقا وسلامة‮.. ‬وبعد أن تسللنا إلى داخل الأراضى الإيطالية امضينا أكثر من ثلاثة أيام ننام ونأكل فى الخلاء إلى أن التقينا أحد المصريين الذين‮ ‬يقومون بمساعدة القادمين فى البحث عن عمل فى المزارع الإيطالية وظل‮ ‬يعتذر لنا أو للذين اتفق معهم قبل المجىء إلى إيطاليا عن تأخره فى الوصول إلينا لأسباب أمنية‮.‬
التحقت بالعمل فى مزارع الزيتون والخضر والفاكهة ولأننى حديث العهد بالعمل فى الزراعة فإن زملائى المصريين الذين سبق لهم العمل فى هذه المهنة كانوا‮ ‬يساعدوننى على تعلم هذه المهنة حتى اتقنتها‮.‬
أصبحت عاملا مميزا فى مهنة الزراعة وبالتالى كان الأجر الذى أحصل عليه من عملى فى أسبوع أو بالتحديد فى عشرة أيام‮ ‬يساوى أجرى من خلال العمل الذى كنت أعمله فى مصر لمدة عام تقريبا‮.‬
منذ الوهلة الأولى كنت أتمنى العودة إلى مصر وإلى أسرتى وإلى زوجتى وأولادى لكن ما باليد حيلة كان المصريون هم أكثر العمالة الوافدة إلى المزرعة لذلك لم‮ ‬يكن لنا حديث إلا عن كيفية إرسال مبالغ‮ ‬مالية إلى الأسر التى‮ ‬ينتمى كل منا إليها ولأن المصرى كما‮ ‬يقولون لا‮ ‬يغلب فقد بدأت أرسل إلى أسرتى مبالغ‮ ‬كبيرة من حين لآخر وتحسنت بالفعل أوضاع أسرتى المالية وكذلك سبل تعليمهم بل إن زوجتى كانت من خلال رسائلها أو الاتصال بها عبر المحمول تطالبنى بتحويلهم إلى مدارس خاصة أفضل بكثير من المدارس التى‮ ‬ينتمون إليها‮.‬
كان طموحى كبيرا ولم‮ ‬يكن عملى فى المزرعة هو العمل الذى أتمنى أن استمر فيه طوال حياتى خاصة بعد أن قمت بزيارة إلى ميلانو وهناك وجدت أقرانى ممن‮ ‬يعملون فى طائفة المعمار أفضل حالا سواء من الناحية المادية أو المعيشية لذلك تمنيت الانتقال إلى ميلانو والعمل بها‮.‬
وحقق الله أملى وانتقلت للعمل فى ميلانو من خلال شقيق صديق لى كان‮ ‬يعمل معى فى الزراعة وأصبحت أنام فى بيت حضارى وأعمل فى البناء وازداد دخلى بصورة كبيرة مما أثر على المستوى الاجتماعى لأسرتى فى القاهرة‮.. ‬مر على وجودى فى ميلانو عامان تحسنت كل الأوضاع بالنسبة لى وأصبح لى معارف كثيرة من المصريين والإيطاليين وأصبحت من الذين‮ ‬يساعدون المصريين القادمين من مصر فى الحصول على فرصة عمل فقد تعلمت اللغة الإيطالية بسرعة ربما لإعجابى بها أو لسهولتها بالنسبة لى نطقا وفهما‮.. ‬والأهم من ذلك أن سيدة إيطالية كنت أقوم بعمل ترميمات فى الفيللا الخاصة بها وهى من أسرة لها ثقلها فى ميلانو قد وعدتنى بالمساعدة فى تسوية أوضاع إقامتى فى إيطاليا وعندما رأيت فى عينيها إعجابا بى لم أقل لها أننى متزوج حتى لا أفقد فرصة الإقامة الرسمية فى إيطاليا وهى الحلم الذى‮ ‬يتمناه كل المصريين لأن الحياة هنا تختلف كثيرا عن الحياة فى بلادنا فى كل شىء فالشوارع نظيفة والإنسان له قيمته والبيوت جميلة والطرق أجمل أما مستوى المعيشة فحدث ولا حرج فالكل هنا‮ ‬يعيش فى مستوى‮ ‬يليق بالبشر وليس بينهم جائع أومحروم وسبق أن قلت لكم إن دخل أسبوع قد‮ ‬يساوى دخل موظف مثلى فى القاهرة لمدة عام وربما أكثر صدقنى هذا الكلام حقيقى حتى أننى أصبحت حريصا على الحياة وعلى الاستمرار فيها حتى وإن كنت أبذل جهدا كبيرا‮ ‬يعود على فى النهاية بالخير وتحقيق كل أحلامى‮.‬
تطورت علاقتى بالسيدة الإيطالية فهى أرملة فى الثلاثين من عمرها مات زوجها فى حادث سيارة على الطريق السريع‮ »‬الهاى داى‮« ‬وورثت عنه أموالا طائلة وكذا الفيللا التى تقيم فيها وهى للعلم تعمل مدرسة فى إحدى المدارس العليا وعلى قدر كبير من الجمال والفتنة لذلك لم استطع أن أقاوم جمالها ووقعت فى حبها وهى أيضا أحبتنى وشجعتنى عندما علمت أننى حاصل على بكالوريوس تجارة‮.‬
بدأت التقى السيدة الإيطالية كل‮ ‬يوم فقد أصبحت‮ »‬سنيوريتا أورفينا‮« ‬تمثل جزءا هاماً‮ ‬في‮ ‬حياتى خاصة بعد أن عرضت على الانتقال للإقامة معها فرفضت فى البداية حتى لا أعرضها إلى أى حرج أمام أسرتها أو أسرة زوجها وعندما واجهتها بذلك قالت الناس هنا كل فى حاله لا‮ ‬يتدخل أحد فى أمر الآخرين الكل هنا صادق مع نفسه ومع الآخرين لا‮ ‬يعرفون أبدا سياسة دفن الرأس فى الرمال فهم لا‮ ‬يكذبون على أنفسهم ولا على الغير وفى نفس الوقت هم‮ ‬يحترمون المصريين ويعرفون جيدا أن المصرى‮ ‬يتغرب من أجل العمل ولقمة العيش ولا علاقة له من قريب أو بعيد بالجريمة ومن هنا اكتسب المصريون احترامهم فى المجتمع الإيطالى‮.‬
أصبحت أنا وأورفينا كما‮ ‬يقول المجتمع الأوروبى صديقاً‮ ‬وصديقته ومن هنا أصبح الجميع‮ ‬ينظر إلينا كزوجين فهذه هى تقاليدهم التى تربوا ونشأوا عليها لذلك لا نشعر فى هذه العلاقة بالحلال والحرام فقد استطعت أن أقنع نفسى بأننى متزوج من زوجتين خاصة أن شرط الإشهار قد تم بين الجميع هنا فى ميلانو خاصة المصريين الذين أدعو بعضهم إلى بيت‮ »‬أورفينا‮« ‬أو‮ »‬فيللتها‮« ‬والكل‮ ‬يتعامل معها كزوجة لى لا كعشيق أو ساقطة‮.‬
استطعت من خلال علاقتى بأورفينا أن أحصل على إقامة رسمية فى إيطاليا ففى إيطاليا أيضا ناس لهم اتصالات ووسايط لكن بشروط عدم الإضرار بالآخرين‮.‬
لقد أصبحت استطيع تحويل فلوس لزوجتى وأولادى من خلال البنك وأصبحت استطيع العودة إلى مصر بالطائرة وكذلك استطيع العودة إلى إيطاليا‮.‬
عدت إلى مصر بعد ثلاثة أعوام‮.. ‬توقعت أن أجد تغييرا فى مصر فلم أجد إلا ازدياد نسبة القمامة فى الطرق وعندما وصلت إلى بيتى لم أعد أطيق الإقامة فيه وصدقنى إن قلت لك إن الناس تغيرت خلال ثلاث سنوات من الناحية الأخلاقية إلى الأسوأ حتى أننى وبكل صراحة حزنت لما وصلت إليه مصر فى كل النواحى وبكل صراحة بل إننى أصبحت أعد الأيام حتى أعود إلى إيطاليا‮.‬
صدقنى إن قلت إننى لم أعد قادراً‮ ‬على الحياة فى وطنى وكذلك لم أعد قادراً‮ ‬على معاشرة زوجتى وإن كنت أحبها وأحب أولادى‮.. ‬لذلك كثيرا ما فكرت أن أعود إلى إيطاليا وأن أظل هناك وألا أعود مرة أخرى لكننى سوف ألتزم أمام الله عز وجل بكل متطلبات زوجتى وأولادى لكننى أعود وأجد نفسى‮ ‬غير قادر على ذلك وإلا ما عدت من ميلانو كى أبقى مع أسرتى لمدة شهر‮.. ‬أنا فى حيرة من أمرى ماذا أفعل؟
التوقيع
المصرى محمود
روض الفرج
الرد‮:‬
تعجبت كثيرا لما جاء فى رسالتك من جفاء لزوجتك وأولادك ووطنك الذى هو مصر‮.. ‬فقد نسيت الأيام العجاف التى وقفت خلالها زوجتك كشريكة حياة ونسيت أن مصر هى التى قدمت لك ولأمثالك الحياة والتعليم المجانى حتى حصلت على شهادة البكالوريوس ثم تعود بعد قضاء ثلاث سنوات فى إيطاليا لتتنكر لكل ذلك لا لشىء إلا لأنك صادفت امرأة أوروبية شقراء قدمت لك نفسها حسب التقاليد الأوروبية بعيدا عن كل الطرق الشرعية‮.. ‬أنت اختصرت مصر فى روض الفرج ذلك الحى العريق ونسيت أن مصر الآن مدن جديدة لا تقل جمالا عن المدن الأوروبية‮.. ‬أما الأهم من ذلك فهي‮ ‬زوجتك التى تفكر فى هجرها من أجل السنيوريتا أورفينا ولى مع قصص الشباب العربى باع طويل فقد سبق أن تزوج شاب شرقي‮ ‬فتاة جميلة من بلاد الخواجات وبعد سنوات من العشرة اسفرت بالطبع عن إنجاب الأولاد أصيب الشاب فى حادث سيارة فأصيب بالشلل ولم تستطع الزوجة الشابة أن تحتمل الحياة مع رجل قعيد فجاءت بصديقها إلى بيت الزوجية وقدمته لزوجها وجلسا‮ ‬يقنعانه بالطلاق والانفصال لأنها‮ ‬غير قادرة على الاستمرار معه كزوجة لا‮ ‬يمتعها وهذا حق من حقوقها إنها التقاليد الأوروبية‮ ‬يا سيدى‮.. ‬وبالتالى اضطر الزوج القعيد إلى العودة إلى وطنه بعد أن فشل فى اصطحاب أولاده معه‮.. ‬فهل لو تعرض زوج مصرى لمثلما تعرض له هذا الشاب كانت سوف تتركه زوجته المصرية أو الشرقية؟ لا أعتقد‮.. ‬فكر كثيرا فى أشياء أكبر بكثير من امرأة جميلة أو شارع نظيف حتى‮ ‬يبارك الله لك فيما رزقت به حاول أن تكون مصرىاً‮ ‬أصيلاً‮.‬

 


 

الزوار

يوجد حاليا 5 زوار المتواجدين الآن بالموقع

اخر الاخبار

موجة‮ ‬غلاء جديدة

ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن والارز والشاي‮ ‬ومنتجات الألبان

كتب عبدالناصر فريد‮:‬
شهدت الأسواق خلال الأيام الماضية موجة‮ ‬غلاء جديدة مع بداية شهر‮ ‬يوليو ارتفعت اسعار اللحوم والدواجن ومنتجات الالبان والشاي‮ ‬والارز‮.‬
كشف تقرير لاتحاد الغرف التجارية ارتفاع اسعار مصنعات اللحوم من البرجر واللانشون والبسطرمة بنسبة‮ ‬10٪‮ ‬وارتفاع اسعار معظم انواع الجبن بنفس النسبة حيث ارتفع سعر الكيلو من‮ ‬17جنيها الى‮ ‬19‮ ‬جنيها بسبب ارتفاع اسعار لبن البودرة‮  ‬الذى بلغ‮ ‬سعر الطن20‮ ‬الف جنيه خلال شهريوليو الحالى‮  ‬بعد ان كان‮ ‬19 الف جنيه الشهر الماضى‮. ‬

Read more text
 
التضامن تنفي‮ ‬مسئوليتها عن أزمة شاي‮ ‬التموين


نفي‮ ‬درويش مصطفي‮ ‬مستشار وزير التضامن الاجتماعي‮ ‬مسئولية الوزارة عن حدوث أزمة شاي‮ ‬التموين،‮ ‬وقال ان دور الوزارة‮ ‬يقتصر علي‮ ‬التوزيع والرقابة فقط،‮ ‬إضافة الي‮ ‬أن عملية الاقبال علي‮ ‬صرف سلعة الشاي‮ ‬للمواطنين علي‮ ‬البطاقات لا تتعدي‮ ‬نسبة ‮٠٢‬٪‮ ‬وهو ما‮ ‬ينفي‮ ‬وجود أزمة في‮ ‬سلعة الشاي‮.‬

Read more text
 
أبوالغيط‮ ‬يبدأ مباحثات احتواء الخلافات مع اثيوبيا


بدأ احمد ابوالغيط وزير الخارجية وفايزة أبوالنجا وزيرة التعاون الدولي‮ ‬مباحثاتهما في‮ ‬أديس أبابا أمس بلقاء رئىس الوزراء الإثيوبي‮ ‬مليس زيناوين لبحث ملف مياه النيل وتطورات الأوضاع فى منطقة القرن الأفريقي‮.‬
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إن الزيارة سوف تتناول مياه النيل في‮ ‬ضوء التطورات الأخيرة والآثار التي‮ ‬ترتبت علي‮ ‬قيام ‮٥ ‬دول من بينها إثيوبيا بالتوقيع علي‮ ‬مسودة الاتفاق الإطاري‮ ‬غير المكتمل للتعاون بين دول حوض النيل وبحث سبل حل المواد الخلافية العالقة ذات الطبيعة القانونية فى مسودة الاتفاق بما‮ ‬يضمن استمرار التعاون تحت مظلة مبادرة حوض النيل‮.‬

Read more text
 
سائق المقاولون العرب أمام النيابة: حصلت علي‮ ‬السلاح الآلي‮ ‬من جاري‮ ‬أمين الشرطة


تراجع سائق اتوبيس المقاولون العرب مرتكب مذبحة ابو النمرس عن إنكاره ارتكاب الواقعة واعترف فى تحقيقات النيابة أمس انه اطلق الرصاص على زملائه داخل الاتوبيس من سلاح آلي‮ ‬اشتراه مؤخرا من جاره المدعو حمادة شحاتة الذي‮ ‬يعمل امين شرطة‮.‬
وقال المتهم محمود طه سويلم في‮ ‬اعترافاته بالتحقيقات التي‮ ‬أشرف عليها المستشار حمادة الصاوي‮ ‬المحامي‮ ‬العام الاول لنيابات جنوب الجيزة إنه ارتكب المذبحة ليضع حداً‮ ‬لسخرية و"تريقه‮" ‬زملائه عليه في‮ ‬الشركة بسبب موضوع التنقيب عن الاثار الذي‮ ‬اشاعه المهندس عبدالفتاح مدير الفنيين في‮ ‬الشركة‮.‬

Read more text
 
الصحف الأمريكية‮ : ‬حادث المقاولون‮ ‬غريب علي‮ ‬المجتمع المصري


اهتمت صحيفة جلوبال بوست الأمريكية بحادثة اطلاق سائق شركة المقاولون العرب النار على بعض العاملين الذين‮ ‬يقلهم أتوبيس الشركة‮.‬
وقالت الصحيفة إن مصر لأول مرة تشهد حادثاً‮ ‬من هذا النوع وأبدت استغرابها من طبيعة الحادث خاصة ان قوانين حيازة السلاح فيها صارمة للغاية‮.‬
وقالت الصحيفة أن مصر ليست الولايات المتحدة إذ إنه من الصعب جدا الحصول علي‮ ‬سلاح سوي‮ ‬بطريقة‮ ‬غير شرعية كما أن طبيعة الحادث تختلف عن مصر والمصريين مشيرة الى ان حمل السائق لسلاح معه في‮ ‬العمل‮ ‬يعني‮ ‬أنه كان‮ ‬يخطط للحادث من قبل‮.‬

Read more text
 
 
جميع حقوق النشر والنسخ محفوظة © 2009 الاحرار
تحت رعاية ايجبت كوم