|
الملف الكامل لتجاوزات »العربي« رئيس مصلحة الضرائب السابق |
|
|
|
السبت, 06 مارس 2010 00:00 |
|
 بلاغ للنائب العام يكشف فضائح كثيرة تسبب في ضياع ملفات الممولين فأهدر ملايين الجنيهات من أموال الدولة اتهم موظفي المصلحة بالجهل وهاجم نواب الشعب وفشل في حل أزمة الصيادلة تخلص من ٦٣٪ من العمالة وحرص علي تقاضي مليون جنيه كل أول شهر لم يحقق نجاحا في تسوية ٣٥ مليار جنيه متأخرات ضريبية أو إدارة ملف المنازعات القضائىة هاني أبورزيد أثار قرار د. يوسف بطرس غالي- وزيرالمالية- بتعيين أحمد رفعت رئىساً لمصلحة الضرائب، ارتياحاً شديداً وقبولاً لدي الرأي العام، خصوصاً بعد التجاوزات الفادحة لأشرف العربي »رئىس مصلحة الضرائب السابق« مما دفع غالي لقبول استقالته. وقائع فساد أشرف العربي يتحدث عنها الجميع في مصلحة الضرائب، فقد تسبب في ضياع عدد كبيرمن ملفات الممولين، منها اختفاء ٠٧٧ ملفاً من مأمورية ضرائب الزيتون وحدها، بالإضافة لتمزيق أوراق كثيرة في مأموريتي المهندسين والدقي، بالإضافة إلي أنه يتقاضي مليون جنيه شهريا مع انه موظف حكومي حدث هذا في الوقت الذي أصر علي عدم صرف حوافز مالية أو مكافآت اجادة، واصداره قراراً بمنع حركة التعيينات والانتدابات مهما بلغت الظروف الاجتماعية الواجبة لذلك.
فور علم الموظفين بتقديم »العربي« استقالته قاموا بإرسال السعاة لشراء شربات وقلل، فوزعوا »الشربات« علي الجميع، وكسروا القلل، في وداع العربي، ابتهاجاً برحيل »المليونير« الذي ضيق عليهم مالياً. اللافت أن العربي فور اتهامه بتضييع ملفات الممولين قال ان الملفات طول عمرها بضيع، وقال ان مصلحة الضرائب تدار بأسلوب غير راق، ونسي أنه رئىس المصلحة المحتم عليه إدارتها بشكل أرقي. فور علم د. فتحي سرور بالمليون جنيه التي يتقاضاها أشرف العربي شهرياً أمر بتشكيل لجنة للتحقيق في الأمر. واللافت أن عقوبة ضياع الملفات غير رادعة، إذ لا تزيد علي خصم ٠١ أيام من راتب الموظف المتسبب في ضياعها وهي عقوبة هزيلة جداً لانه بفقدان الملفات من المستحيل محاسبة الممول ضريبياً، ويتم إهدار ملايين الجنيهات من المال العام. مصادر في وزارة المالية تقول ان أشرف العربي هو الذي قام بتسريب خبر علاج يوسف بطرس غالي بمليون جنيه علي نفقة الدولة من مياه بيضاء في أحد المستشفيات الفرنسية، وأن الوزارة تحملت تكاليف علاجه وتكاليف تذاكر الطيران والإقامة في فندق خمس نجوم هو ومرافقه، ما أثار مجلس الشعب ضد »غالي« فأراد تقديم »أشرف العربي« ككبش فداء. لقد توحش العربي قبل إقالته، إذ كان يفرض سطوته علي مساعدي وزير المالية، هاني قدري مساعد أول وزير المالية وعلاء سماحة مساعد الوزير لشئون الضرائب العقارية والدكتور محمد محيط مساعد الوزير لشئون التأمينات الاجتماعية وطارق فراج رئىس مصلحة الضرائب العقارية، وفرض سطوته أيضاً علي منال حسين مساعد وزير المالية، وتهميشه للجميع، بالإضافة لتعامله مع أزمة الصيادلة بالهجوم الشديد علي موظفي مصلحة الضرائب- التي يرأسها- بقوله: »انهم جهلة«. ونتيجة اهمال »العربي« لواجباته الوظيفية، فقد تقدم موظف بمصلحة الضرائب ببلاغ للنائب العام المستشار عبدالمجيد محمود ضد كل من أشرف العربي والدكتور محمد سعد الشربيني- رئىس الإدارة المركزية لمصلحة الضرائب علي المبيعات، ومحمد بهي الدين اسماعيل »رئىس الإدارة المركزية للتفتيش- سابقاً- بمصلحة الضرائب علي المبيعات، ونهاد علي سالم- مدير عام التفتيش بمنطقة مبيعات شمال الجيزة، وحمل البلاغ رقم ٨٣٧ لسنة ٠١٠٢ وقائع ضياع الملفات الضريبية لكبري الشركات بمأموريتي الضرائب علي المبيعات في الدقي والمهندسين، وتضمن البلاغ أىضاً تمزيق أوراق ومستندات بشمال الجيزة، وقال الموظف في بلاغه إن هذه الواقعة حدثت قبل عامين، حيث وجد ٤ سيدات عاملات شركة النظافة يقمن بقطع أوراق من عدة ملفات، وتبين أن هذه الأوراق والملفات خاصة بالمستشارين، وأكدت احدي العاملات أن حميدة ابراهيم ابراهيم »كاتب رابع بالمكتب الفني لمدير عام الإدارة العامة للشئون المالية والإدارية بالمنطقة« هي التي أمرت العاملات بتمزيق الأوراق، وبالرغم من ابلاغ إدارة الأمن بأن المستندات التي تم تمزيقها تحوي مخالفات لمأموريات ومناطق ضريبية علي مستوي الجمهورية-بأكملها، إلا أنه لم يتم التحقيق في هذه الواقعة، لذا فقد تقدم الموظف ببلاغه للنائب العام. ماذا كان يفعل أشرف العربي- رئىس مصلحة الضرائب، مساعد الوزير للسياسات الضريبية »السابق«- بعد عدم تحقيق نتائج ملموسة في ملف تسوية المتأخرات الضريبية البالغة نحو ٣٥ مليار جنيه والتي لم يتم تحصيل سوي ٠١ مليارات جنيه فقط من خلال مركز كبار الممولين، رغم صدور قرار تسويتها. أيضاً قام عدد كبير من رجال الأعمال ومنظمات المجتمع المدني بالهجوم علي »أشرف العربي« واتهموه بعدم فهم عمله جيداً واستفزازهم، وخصوصاً نقابة الصيادلة التي لم ينجح »العربي« في حل مشكلة المتأخرات الضريبية علي الصيادلة والتقديرات الجزافية عليهم التي تسببت في إفلاس عدد منهم وإغلاق صيدلياتهم وتهديدهم بالسجن. أشرف العربي جاء من خارج مصلحة الضرائب بتعاقد الوزير »غالي« معه لمدة ثلاث سنوات تنتهي في أكتوبر المقبل، لكن تجاوزات »العربي« فاقت الحدود، وأجبره وزيرالمالية علي تقديم استقالته، والتي لاقت ارتياحاً في أوساط الموظفين بالضرائب، وعندما علموا بتعيين أحمد رفعت رئىساً لمصلحة الضرائب الذي كان يشغل منصب وكيل أول الوزارة ورئيس مصلحة التهرب الضريبي سادت الفرحة، لأن أحمد رفعت ابن مصلحة الضرائب ويتمتع بحب شديد من الموظفين وليس قادماً اليهم بـ »البراشوت« كأشرف العربي. كما فشل أشرف العربي في إدرة ملف »إنهاء المنازعات القضائىة« بين الممولين ومصلحة الضرائب، وهو الملف الذي شمل الفترة من عام ٥٠٠٢ حتي منتصف يونيو ٩٠٠٢، فقد بدأت المصلحة في تلقي طلبات الممولين الراغبين في إنهاء المنازعات القضائىة معها طبقاً للأحكام النهائىة والقواعد القانونية التي استقرت عليها المحاكم المختلفة، حول قانون الضرائب القديم وقانون ضريبة الدمغة والقيم المنقولة، وحدد وزير المالية ٨١ حالة خلاف بين المصلحة والممولين سوف يتم تطبيق تلك القواعد عليها، وهذه الحالات تتضمن ٤١ حالة خاصة بالضريبة علي أرباح شركات الأموال والضريبة علي القيم المنقولة و٤ حالات متعلقة بضريبة الدمغة، إلا أن أشرف العربي فشل في إدارة هذا الملف الحيوي المتعلق بتحصيل المال العام، مما أثر علي العجز في ميزانية الدولة من جراء عدم تحصيل الضرائب المستحقة للدولة، وترتب علي ذلك فقدان الثقة بين الممول والدولة. أصدر أيضاً العربي قرارا بالتخلص من ٦٣٪ من العمالة بمصلحة الضرائب بدعوي ارتفاع تكلفة التحصيل، وقرر أيضاً التوقف عن صرف حافز الأداء المقدر بـ ٠٩١٪ منذ أن تسلم »العربي« مقاليد مصلحة الضرائب. وكان أعضاء بمجلس الشعب قد شنوا هجوماً حاداً ضد أشرف العربي لأنه لا ينفذ تأشيرات وزير المالية وانكار »غالي« معرفته براتب أشرف العربي المقدر بمليون جنيه شهرياً، لدرجة قول د. سرور والله دي حاجة حلوة قوي.. مليون جنيه شهرياً.. وخاطب النواب بقوله: »عقبالكم«. هاني أبوزيد
|