|
عبير صبرى: الجنس فى أحاسيس عادى والصحافة أعطت الفيلم أكثر من حقه |
|
|
|
الاثنين, 08 فبراير 2010 00:00 |
|
أنا »جعانة« سينما ولا مانع من العمل مع إيناس الدغيدى وأى مخرج آخر بشرط »الدور الجيد« نعم تأخرت عن جيلى كثيرا لكن »الجايات أحسن« حوار: السيد غنيم عبير صبرى فنانة استطاعت أن تحجز لنفسها مساحة على خارطة النجمات المصريات. ابتعدت عن السينما لمدة أربعة أعوام وعادت من خلال فيلم عصافير النيل الذى شارك فى المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائى العام الماضى واستحق إشادة النقاد والجمهور عليه.. لها حاليا فيلم أحاسيس الذى تشارك فى بطولته مع علا غانم ومروى وباسم السمرة ويشهد الفيلم هجوما شديدا على مضمونه ومشاهده والعمل إخراج هانى جرجس فوزى فى ثانى تجاربه الإخراجية مع عبير صبرى كان هذا الحوار:
> ماذا عن دورك فى فيلم أحاسيس؟ >> ألعب دور طبيبة نفسية تعالج مشكلات الحياة الزوجية وخاصة المشاكل الجنسية منها وتحاول إيجاد حلول لمجموعة من السيدات المترددات عليها يعانين من مشاكل فى علاقتهم بأزواجهن. > وكيف كان استعدادك للدور؟ >> بصراحة كنت خائفة خاصة أن الدور ليس سهلا وقد قمت بزيارة لطبيب نفسى أكثر من مرة كى أتعلم منه الطريقة وأساليب العلاج التى يتبعها مع المرضى حتى يحصلوا على الشفاء وكذلك اهتممت بمتابعة الشكل والمظهر الذى يكون عليه طبيب العلاقات الزوجية. > ولماذا تعرض الفيلم لهجوم شديد قبل وبعد عرضه؟ >> أنا لا أعلم سببا واضحا لذلك ولكن ربما لوجود اسم هانى جرجس فوزى أصبح مرتبطا فى أذهان المشاهدين بأعمال قد تكون صادمة بالنسبة له ولا يريدون أن يوضحها ويطرحها أمامهم أحد رغم وجودها فى الواقع. > ولماذا يرفض المشاهدون تلك الحقائق فى رأيك؟ >> الناس دائما تحاول العيش تحت غطاء محكم فيه كل مشاكلها دون أن تظهرها على السطح والتغيير يحتاج إلى مجهود وطاقة ويبدو أن الظروف الحالية جعلت المشاهدين يرفضون أية مجهود يقومون به لتعديل أوضاعهم وإصلاح الأخطاء المحيطة بهم فى نمط حياتى. > ألم يقلقك العمل مع مخرج خبرته قليلة سينمائيا؟ >> هانى جرجس أخرج فيلم بدون رقابة وأثار الفيلم جدلا شديدا عند عرضه وأنا لا أخشى لأننى ممثلة محترفة ومسئولة عن دورى كما أن هانى ليس بعيدا عن الوسط الفنى بل إنه يمتلك باعا طويل فى عالم الإنتاج السينمائى وعمل مساعد مخرج مع مجموعة كبيرة من المخرجين المتميزين وهانى لديه حس خاص يتميز به كمخرج. > ولكن يقال إن الدور به جرأة فى بعض الألفاظ على لسانك؟ >> الدور لم يكن فيه أية جرأة حتى الألفاظ التى تحدث عنها البعض لم تخرج عن نطاق العمل الفنى والدراما فيه فدور الطبيبة النفسية التى تعالج مشكلات زوجية وعلاقات جنسية أسرية لابد وأن يكون كلاهما فى هذا الإطار كما أننى لا أعلم حدود كلمة الجرأة التى تتحدث عنها. > الجرأة التى أتحدث عنها هى المشاهد الساخنة والعبارات؟ >> المشاهد الساخنة والجرأة كلها عبارات اخترعتها الصحافة الفنية وأضخمت من حجمها بشكل مقزز رغم أن الجمهور يقبل على الأفلام ويشاهدها مع تضمنها لمشاهد قبلات وأحضان وهو ما يؤكد أن الجمهور من المشاهدين ليس لديه ثمة مشكلة فى ذلك والمهم هو الفكرة والمضمون وأيا كانت المشاهد فى رؤية وطرح المخرج تجاه العمل وطريقة وأسلوب توصيله لذهن المشاهد والقبلات والأحضان في السينما منذ الستينيات ونشاهدها فى الأفلام القديمة وأنا أرى أن الفيلم لم يكن به إغراء. > قد يكون دورك أنت فى الفيلم بينما هناك أدوار أخرى جعلت البعض يصفه بالفيلم الجنسى؟ >> أؤكد لك: أحاسيسى ليس فيلما جنسيا كما ادعى البعض وهاجموه ظلما والفيلم يقدم واقعا ملموسا للمشاكل الجنسية داخل الأسرة والعلاقات الزوجية التى تؤثر كثيرا وقد تكون سببا فى انفصال الأزواج. > ولماذا يرفض الجمهور المشاهد الساخنة رغم وجودها فى الستينيات؟ >> أعتقد أن هناك تيارا يحاول تأخير المجتمع كله ويمنع انتشار ثقافة الحرية فى مناقشة وطرح أفكار واقعية وهو تيار منغلق لا أعلم سببا واضحا له. > ترفضين تصنيف دورك فى الفيلم بمنطق الإغراء فماذا عن دورك فى فيلم عصافير النيل الذى صاحبته ضجة كبيرة؟ >> الفيلم عرض فى مهرجان القاهرة ومهرجان دبى والحمد لله كل النقاذ أثنوا على أدائى وأنا أعشق دورى فى عصافير النيل واعتبره محطة مهمة فى حياتى الفنية وقد عملت فيه مع المخرج مجدى أحمد على وأعتبر ذلك شرفا كبيرا لى وهو مخرج حساس جدا يستطيع أن يصل بالممثلين إلى درجة عالية من الإجادة والتقمص للدور.. والضجة التى تتحدث عنها أثارتها الصحف قبل عرض الفيلم ولكن الأمر اختلف الآن وأصبح ثناء من جانبهم على أدائى بعد مشاهدة الكثيرين للفيلم. > ألا ترين أن خطواتك السينمائية بطيئة؟ >> نعم فقد تأخرت كثيرا عن أبناء جيلى من الفنانات ولمدة أربع سنوات وابتعدت تماما فيها وأنا عائدة وبقوة وأحاول تعويض ما فاتنى.. وسعيدة بأننى عدت لتقديم أدوار تجعلنى موجودة بجد وليس أدوارا من باب الكم فالكيف أصبح المهم بالنسبة لى فى اختيارى لأى دور كى أقبل على تقديمه واعتقد أن ذلك طريقى السليم للبطولة المطلقة بشكل أوسع. > وكيف ترين وضع السينما الحالى وما تقدمه من أفلام؟ >> السينما بدأت تخترق الحواجز الفنية وأصبحت تناقش موضوعات ذات صلة وثيقة بالواقع وتمتد إلى شرائح مختلفة وفكر يتنوع للعنصر البشرى وسعيدة جدا بعودة المخرج داود عبدالسيد إلى العمل السينمائى بعد غياب ٧ سنوات وكذلك مجدى أحمد على بخلطة فوزية وعصافير النيل وهو نوعية مختلفة من المخرجين يقدمون أفكارا جديدة. > هل تبحثين عن عمل كوميدى لتقديمه؟ >> بالفعل أتمنى أن أقدم هذا اللون الفنى والذى قدمته من خلال دورى فى مسلسل أحلام نبيلة وكان صداه بالنسبة لى دافعا كى أفكر فى خوض تجربة الكوميديا بشكل ومساحة أكبر وأتمنى فرصة كى أقدم عملا مكتوبا بطريقة كوميدية جيدة. > ولماذا ترفضين العمل المسرحى؟ >> العمل فى المسرح شاق ولا أمانع رغم ذلك ولكننى لا أجد الورق الذى يجعلنى أتحمل مشقة النزول كل يوم من البيت والمجهود الذى أبذله كى أقدم عملا مسرحيا فنحن نعانى من ضعف كتاب المسرح. > وهل هذا سبب الأزمة التى يعانى منها المسرح؟ >> مسرح القطاع الخاص هو أكثر إحساسا بهذه الأزمة ولو نظرت إلى عروضه الحالية ستجد -فقط- ثلاثة من الكبار هم عادل إمام وسمير غانم وأحمد بدير وخلاف ذلك لا توجد أعمال تستحق المشاهدة أو الاستمرار كما أن أسعار التذاكر فى المسرح الخاص مشكلة حقيقية تواجهه وفى المقابل فإننى أرى مسرح الدولة منتعشا بشكل كبير ويحرص على تواجد نجوم فيه. > وما هى أعمالك الدرامية خلال الفترة القادمة؟ >> حاليا أقرأ مجموعة من السيناريوهات الدرامية ولم أتعاقد على أى منها كى اشترك فيها ولا أحب أن أطرح أسماء تلك المسلسلات خوفا من عدم اشتراكى فيها ويسبب ذلك حرجا للقائمين عليها كما أننى أستعد لخوض تجربة سينمائية جديدة هى فى مرحلة الكتابة حاليا. > وما رأيك فى مسلسلات السيرة الذاتية للفنانين؟ >> أنا لا أحبها وأرفضها وهم لا تعجبنى تماما ولا أعرف ما الأهمية فى معرفة تاريخ الفنانين وهى ليست مميزة فى أى شىء. > بمناسبة موسم دراما رمضان ما رأيك فى كثرة الأعمال الفنية فيه؟ >> كما ذكرت فهو موسم للدراما يحاول كل نجم أن يجد لنفسه مكانا فيه من حيث كم المشاهدة الكبير وأعتقد أنه يمثل سوء توزيع بالنسبة للمشاهدين فى شهر واحد ولكنه مع انتشار الفضائيات أصبح هناك متسع من الوقت للإعادة خلال العام كله. > ولماذا نعانى من ارتفاع أجور الفنانين فى مصر؟ >> المشكلة سببها المنتجون الجدد على الساحة الفنية والذين دخلوها بشكل مفاجىئا مثل التاجر الذى يدخل مزادا ليشترى بأعلى سعر لضمان حصوله على العناصر المميزة والنجوم فى أعماله التى يقوم بإنتاجها ومع ضخامة ميزانيات الأعمال حاليا فإن الكم الأكبر منها يذهب إلى النجم الذى يزايد به المنتج فى بورصة التنافس بينما يكون نصيب باقى عناصر العمل ضعيفا. > يقال إنك ترفضين العمل مع إيناس الدغيدى؟ >> هذه كلها شائعات لا أعرف من يطلقها وهى مخرجة لها ثقلها فى مصر والعالم العربى كله وتتميز بقوة أفكارها وأنا لا أمانع فى العمل مع أى مخرج فى مصر وليست إيناس بشرط أن يقدمنى بشكل جديد ومميز. > وما رأيك فى اتجاه كثير من الفنانات إلى توقيع عقود احتكار فنية مع شركات إنتاج بعينها؟ > هذا يخص كل فنانة ولها مطلق الحرية ولكنى أرفض ذلك بالنسبة لى لأن الفن والتمثيل هو إبداع فى الأساس وقد يستهوينى دور أحب أن أقدمه ولكن عقود الاحتكار تمنع وتحول دون ذلك وهو ما يتسبب فى ضياع أدوار تعتبر فرصة ذهبية وعلامات فنية مضيئة كثيرا فى مشوار النجم أو النجمة. > البعض ينادى بإلغاء الرقابة على الأفلام؟ >> أعتقد أن الرقابة فى مصر اختلفت بشكل كبير عن ذى قبل وأجازت مجموعة من الأفلام جيدة جدا فى المضمون الذى تناقشه وتعرضه بقوة أفكار ولكنه لابد من وجود الرقابة كى لا نغوص فى مشاكل يرفضها مجتمعنا الشرقى أو تكون غريبة عليه.
|
|
آخر تحديث الاثنين, 08 فبراير 2010 13:48 |