|
تتم مناقشته برلمانيا وإقراره قبل الانتخابات التشريعية المقبلة |
|
|
|
الثلاثاء, 09 فبراير 2010 00:00 |
|
مشروع القانون الجديد هل يوقف قطار البلطجة في الشارع المصري؟ مشروع جديد لقانون »البلطجة« سوف تتم مناقشته في مجلسي الشعب والشوري لاقراره قبل فض الدورة البرلمانية الحالية ليتم تطبيقه قبل الانتخابات التشريعية التي تجري بعد شهور قلائل وذلك بعد ان انتشرت جميع اشكال وصور البلطجة في الشارع المصري امام اللجان الانتخابية وفي الجامعات والنوادي الرياضية والمدارس وهذا القانون لايتعارض مع قانون العقوبات اذ ان قانون البلطجة يعاقب علي التهديد بارتكاب الفعل بينما قانون العقوبات يعاقب من ارتكب الفعل.
وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستورية قانون البلطجة منذ عدة سنوات وتحديدا الصادر في عام ٨٩٩١ لعدم عرضه علي مجلس الشوري آنذاك مستندة الي ان المادة »٥٩١« من الدستور تنص علي ان يؤخذ رأي مجلس الشوري في مشروعات القوانين المكملة للدستور. وتأتي اهمية مشروع قانون البلطجة بعد ان سادت الفوضي في الشارع المصري بزيادة معدلات البطالة والفقر وانخفاض فرص العمل بين الشباب ولان حماية الناس عمل جوهري من صميم دور الدولة تجاه المواطنين ولابد من دراسة القانون جيدا حتي يخرج للنور متوازنا خاليا من الثغرات ليكون علاجا ناجحاً وقضاء علي النوعيات المنحرفة من المجتمع. وتشمل بنود مشروع القانون الجديد قضايا البلطجة المرتبطة بتخويف وارهاب المواطنين بأي صورة من الصور بما لايتعارض مع المادة »٥٩٣« من قانون العقوبات التي تركز علي قضايا البلطجة من تخويف وارهاب المواطنين وبالا تقل مدة العقوبة علي البلطجي عن سنة حبسا تتضاعف حسب الجريمة من الجنح الي الجنايات فتصل العقوبة عندئذ الي الحبس من عامين الي خمسة اعوام وتتضاعف العقوبة اذا كانت هناك اكثر من جريمة للمتهم اي معتاد البلطجة بهدف ضبط الامن في الشارع المصري وسيادة السلام للمواطن. وقد تأكد للجميع وجود اعمال بلطجة في اثناء انتخابات مجلس الشعب عام ٥٠٠٢ قامت بها الدولة ممثلة في افراد امن بالملابس المدنية او نواب ومرشحين استأجروا عددا من البلطجية لفرض ارادتهم بالقوة واجبار الناخبين علي التصويت لصالح النواب او المرشحين مستخدمين الاسلحة البيضاء او العصي الغليظة لارهاب الناخبين وقد رأينا هذا كثيرا امام عدد كبير من اللجان الانتخابية اثناء انتخابات مجلس الشعب عام ٥٠٠٢. لقد اصبحت البلطجة الان حرفة يعيش عليها عدد كبير من المجرمين يطلق علي احدهم لفظ »بلطجي« وهؤلاء قد يعملون لحسابهم او لحساب الدولة»حمام الكموني في احداث نجع حمادي نموذجاً«وقد يلجأ بعض رجال الاعمال واصحاب المحال الكبري لاستئجار عدد من البلطجية لحماية اعمالهم واموالهم بعد الفراغ الامني الذي يعانيه الشارع المصري وامتدت البلطجة الي الاسواق والملاعب والجامعات والتجمعات السكانية لدرجة قيام البلطجية بفرض اتاوات شهرية او يومية علي الناس وقرأنا كثيرا عن جرائم وقعت بالفعل قام فيها البلطجي بقتل او تشويه وجه وجسد من يرفض دفع الاتاوة. واصبحت امكانات المرشح لخوض انتخابات مجلس الشعب »او الشوري« ان يكون لديه مقدرة مالية تمكنه من الانفاق علي الدعاية الانتخابية واموال كثيرة للاستعانة بميليشيات مسلحة لممارسة البلطجة للتحكم في اللجان او لتأمين اللجان بصناديقها لم يخرج عن هذا الاطار مرشح وطني اواخوان او مستقل وبالطبع فهناك اساليب مختلفة للبلطجة تختلف من دائرة انتخابية لأخري فما يصلح لدائرة »المنيل« او »قصر النيل« بالقاهرة لايصلح اطلاقا لنوعية البلطجة في دائرة »طهطا« بسوهاج« او »نجع حمادي« بقنا حيث تتحكم العصبيات القبلية في الدائرتين الاخيرتين وكذلك التصويت العائلي لمرشح قبيلة محددة. نقول ان الاخوان مارسوا البلطجة في انتخابات مجلس الشعب الماضية فظهروا بالسنج والسيوف في مركز ومدينة دمياط خصوصا في »مدرسة الخياط« و»عزبة اللحم« وقاموا في دائرة الهرم بتقفيل احد المقار الانتخابية التي يتمتع بها مرشح الوطني »مجدي خطاب« بكتل تصويتية ردا علي قيام مرشح الوطني بتقفيل احد المقار الانتخابية التي يحظي مرشح الاخوان »حامد السيد« بثقل كبير فيها واستخدام الاخوان للبلطجة والبلطجية استخدام »منهجي« مرتبط تنظيميا بالجماعة فلديهم الميليشيات الخاصة بهم والمسلحة ايضا بينما استخدام الحزب الوطني للبلطجة استخدام »عشوائي« اذ يستعين هذا المرشح او ذاك بالبلطجية بعيدا عن الحزب الوطني. الطريف في عالم البلطجة »الحريمي« هو استئجار شاهيناز النجار لعدد من البلطجية واشرافها بنفسها عليهم في دائرة المنيل في الحد من التصويت لصالح ثابت مكي مع انها »حزب وطني« حتي نجحت شاهيناز النجار ورسب ثابت مكي ومع زواجها بامبراطورالحديد احمد عز قدمت شاهيناز استقالتها من المجلس. اما الكارثة الحقيقية التي شهدتها انتخابات مجلس الشعب الماضية هي قيام بلطجية بقتل ابن الاستاذ فهمي عمر وابن اخيه في الدائرة »الرئيسية« بنجع حمادي مع ان فهمي عمر رئىس الاذاعة الاسبق رجل دمث الخلق دائم الخدمة للناس جميعا وخصوصا اهالي دائرته وقد حزن الكثيرون لما اصاب فهمي عمر اذ ان ابنه كان دكتورا بجامعة الدول العربية ومنذ ذلك الحين يرفض فهمي عمر خوض الانتخابات بل اصبح يكرهها فقد اصابته »البلطجة« في اعز ما يملك »ابنه«. |