|
القولون العصبي.. مرض العصر |
|
|
|
السبت, 30 يناير 2010 00:00 |
|
الاكتئاب والتوتر والقلق بوابة المرض الشطة والمخللات والبهارات والمياه الغازية والشاي والقهوة والتدخين تهيج القولون انتفاخ البطن وكثرة الغازات وعدم اكتمال عملية الإخراج والإرهاق النفسي.. أعراض للمرض العقاقير الطبية تحت إشراف طبي والإكثار من الخضراوات الطازجة وممارسة الرياضة الأوزون وتموجات الماء لغسيل القولون.. أحدث العلاجات عيد حسن كشف الدكتور هشام عطية عبدالغني أستاذ الباطنة العامة والسكر بكلية الطب بجامعة الزقازيق استشاري أمراض الكبد ومناظير الجهاز الهضمي زميل جامعة هارفارد الأمريكية للمناظر عن وجود علاقة وطيدة بين تقلصات القولون العصبي والحالة النفسية حيث لوحظ ان المرضي الذين يعانون من بعض الأمراض النفسية مثل الاكتئاب أو القلق المزمن يوجد عندهم القولون العصبي بنسبة تفوق وجوده في الأشخاص الآخرين الذين يعانون من هذه الأمراض لأن القولون كعضو من أعضاء الجسم معرض للإصابة بالأمراض المختلفة من أهمها الأمراض الطفيلية كالدوسنتاريا »الامبيا ـ
البلهارسيا« كما يصاب بعدة أمراض عضوية منها القولون اولنقرس لكن إصابات القولون لا تكون في الغالب عضوية بل معظمها اضطرابات عصبية غير مباشرة لارتباط القولون الوثيق بالجهاز العصبي والعصب الحائر الذي يعد الأساس في اضطرابات وظائفه عند التعرض لأي مؤشرات عصبية جعلت تقلصات القولون من أكثر الأمراض انتشاراً في وقتنا الحالي. ويضيف د. هشام عطية ان القولون جزء من الجهاز الهضمي يتكون من ثلاثة أجزاء »الصاعد ـ المستعرض ـ النازل« ويبلغ طوله 4.5 قدم وعرضه 2.5 بوصة وينتهي القولون بفتحة الشرج ويطلق علي القولون مسمي الأمعاء الغليظة ويقوم القولون بامتصاص الماء وبعض الأملاح والفيتامينات من البراز ويعتبر بعض الجراحين القولون الرئة الثالثة حيث يقوم بامتصاص 70٪ من الأكسجين الداخل إليه أثناء الجراحة. ويؤكد د. هشام عطية ان أمراض القولون تنقسم إلي أمراض عضوية وأخري غير عضوية تتمثل في التهاب القولون القرحي وأورام وزوائد القولون أما الأمراض غير العضوية هي التي تنتج من خلل وظيفي في حركة القولون أو خلل في فعالية أعصاب القولون أو زيادة فعاليتها كما هو الحال في القولون العصبي مع تطور الحياة والعمل والدراسة وتعقيدات الحياة أصبح الارتياح النفسي بعيداً عنا وزادت مشاكل الحياة وأعبائها حيث انعكس ذلك سلباً علي صحتنا وخاصة كثرة الإصابة بالقولون العصبي ولا يتم تشخيص القولون بانه عصبي إلا بعد التأكد من عدم وجود أمراض القولون العضوية مثل أورام وزوائد القولون »نزول دم البراز ونقص متسارع بالوزن ـ الانيميا ـ فقدان الشهية الشديد« والتهاب القولون الحاد مثل حالات التهاب الزائدة الدودية وانسداد الأمعاء وقصور الشريان المغذي للقولون والتسمم الغذائى والبلهارسيا فبعد التأكد من استبعاد هذه الأمراض العضوية من خلال الأوراق التي يشكو منها المريض ويعد عمل الفحوصات الطبية اللازمة مثل التحاليل والأشعة اللازمة مثل الأشعة التليفزيونية والمقطعية والرنين المغناطيسي ويعد توافق الأغراض التي يشكو منها المريض مع أعراض القولون العصبي مثل آلام في البطن أو الشعور بعدم الارتياح المتكرر لمدة ثلاثة أيام في الشهر من خلال ٣ شهور علي ان يصحبها اثنان أو أكثر من هذه الأعراض وهي الشعور بالارتياح بعد الإخراج والتغير في شكل البراز من السائل إلي الصلب والتغير في عدد مرات التبرز »أقل من ٣ مرات في الأسبوع = الاسهال ـ أكثر من ٣ مرات في اليوم = الاسهال«. ويضيف د. هشام عطية ان الأعراض المصاحبة لمرض القولون العصبي تشمل الشعور بانتفاخ في البطن مع كثرة الغازات والشعور بعدم اكتمال عملية الإخراج والشعور المفاجئ بالحاجة إلي التبرز وعدم التمكن من السيطرة واشتداد الأعراض مع التعرض للارهاق النفسي. وينصح د. هشام عطية بتجنب الأدوية التي تثير القولون مثل المسكنات والابتعاد عن القلق والتوتر والاكتئاب قدر المستطاع وممارسة الرياضة بشكل منتظم وترك التدخين نهائياً وشرب كميات كبيرة من الماء وخاصة في الحالات المصحوبة بالإمساك والاختيار الصحيح لنوعية الأغذية كالابتعاد عن تلك التي تهيج القولون مثل الشطة والمخللات والبهارات والدسم والمياه الغازية والألياف غير سهلة الهضم والشاي والقهوة والإكثار من الخضراوات الطازجة سهلة الهضم مثل الخس والخيار والجزر والجرجير وغيرها وبالنسبة للعقاقير الطبية فلابد من التعامل معها بحرص وتحت اشراف طبي فمثلاً حالات الإمساك يتم استخدام بعض الملينات التي تزيد نسبة السوائل مع البراز، مما يجعل عملية الإخراج سهلة وكاملة ويشعر المريض بالراحة الكاملة بعدها. ويري د. هشام عطية انه يتم استعمال مضادات الاسهال المطهرة للبطن في الحالات الشديدة للاسهال مع بعض الأدوية المهدئة لتقلصات القولون حتي لا تكون حركته سريعة بل تكون هادئة فيتم امتصاص السوائل اللازمة مع الأملاح والفيتامينات وتصبح عملية الامتصاص كاملة ويتماسك قوام البراز ويكون خروجه مريحاً وفي حالات الانتفاخ ينصح ببعض المشروبات التي تمتص الغازات مثل النعناع الدافئ وفي بعض الأحيان يتم استخدام بعض العقاقير التي تمتص الغازات مثل الفحم الطبي وبعض العقاقير الأخري وفي حالات المغص المتكرر يتم استخدام بعض العقاقير المهدئة لتقلصات القولون والتي لا يجب استخدامها بصفة مستمرة بل عندما تقضي الحاجة أو حسب ارشادات أطباء الجهاز الهضمي ويفضل استخدام هذه العقاقير قبل الوجبات بنصف ساعة لتجنب تقلصات القولون قبل حدوثها وفي بعض الحالات المصحوبة بأعراض نفسية مثل الاكتئاب والتوتر الشديد والوسواس القهري يفضل استشارة أطباء الأمراض النفسية والعصبية. وعن غسيل القولون يقول د. هشام عطية ان الناس كانوا قديماً يستعملون عشبة »العشرج« لتنظيف القولون من البكتيريا ومازال بعضهم حتي الآن ولكن عيب استعمال العشرج هو انه يفقد الجسم جزءاً كبيراً من الأملاح ولا يتم استخدامه إلا مرة واحدة في السنة أما الآن فهناك أجهزة خاصة لعلاج القولون بالماء علي فترات المرحلة الأولي غسل القولون بالماء والمرحلة الثانية غسل القولون بالأكسجين حيث ان بعض البكتيريا تموت بالأكسجين ويمكن استعمال جهاز الأوزون وهذه المرحلة لتنظيف القولون وإعطاء نشاط أكثر للجسم حيث انه يساعد في زيادة امتصاص الأكسجين داخل الجسم والمرحلة الرابعة فهي مرحلة التدليك الداخلي بتموجات الماء. |